الشيخ علي الكوراني العاملي
328
الإمام علي الهادي ( ع )
قبره ولا تخطته . قال لنا محمد بن جعفر : كان عمر بن فرج شديد الانحراف عن آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) فأنا أبرأ إلى الله منه . وكان جدي أخوه محمد بن فرج شديد المودة لهم رحمه الله ورضي عنه ، فأنا أتولاه لذلك وأفرح بولادته » . أي أفرح بولادتي منه . 7 . ثم أوكل اليه المتوكل حكم الحجاز ليضطهد العلويين ويفقرهم ويبيدهم ! قال أبو الفرج في مقاتل الطالبيين / 395 : « واستعمل على المدينة ومكة عمر بن الفرج الرخجي ، فمنع آل أبي طالب من التعرض لمسألة الناس ، ومنع الناس من البر بهم ، وكان لا يبلغه أن أحداً أبرَّ أحداً منهم بشئ وإن قلَّ ، إلا أنهكه عقوبةً وأثقله غُرْماً ، حتى كان القميص يكون بين جماعة من العلويات يصلين فيه واحدة بعد واحدة ، ثم يرقعنه ويجلسن على مغازلهن عواري حواسر » ! 8 . وبعد أن نفذ أوامر المتوكل ، وارتكب لأجله الجرائم ، غضب عليه وعزله ، وأذله ! وصدق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أعان ظالماً سلطه الله عليه . « الخرائج : 3 / 1058 » . وتقدم أن المتوكل أنه سمع بعائشة بنت عمر الرخجي ، فأمره في جوف الليل والمطر أن يأتيه بها ، فوطأها ثم ردها إلى منزل أبيها ! « المحاسن للجاحظ / 118 » . 9 . وقد ورد أن الإمام الجواد ( عليه السلام ) دعا على عمر الرخجي ، ففي الكافي « 1 / 497 » : « محمد بن سنان قال : دخلت على أبي الحسن « الإمام الهادي ( عليه السلام ) » فقال : يا محمد حدث بآل فرج حدث ؟ فقلت : مات عمر . فقال : الحمد لله ، حتى أحصيت له أربعاً وعشرين مرة . فقلت : يا سيدي لوعلمت أن هذا يسرُّكَ لجئتُ حافياً أعدو إليك . قال : يا محمد أوَلا تدري ما قال لعنه الله لمحمد بن علي أبي ؟ قال